جيرار جهامي

1115

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

نفس أولى بأن تصدر عنه نفس أخرى . وكذلك المادة المطلقة الغير مخصّصة ليس بأن تحصل فيها نفس أولى منها بأن تحصل فيها نفس أخرى ، فيكون حصول هذه النفس فيها دون غيرها بسبب مخصّص جزئي . ( كتع ، 118 ، 14 ) معنى كلّي وشخصي - سئل ( ابن سينا ) : بأي قوة نشعر بذواتنا الجزئية ؟ فإن النفس إدراكها للمعاني : إما بالقوة العقلية ، والشعور بالذات الجزئي ليس هو يعقل ؛ أو بالقوة الوهمية ، والقوة الوهمية تدرك معاني مقترنة بمتخيّلات . وقد بيّن أني أشعر بذاتي وإن لم أشعر بأعضائي ، ولم أتخيّل جسمي . فأجاب : قد بان أن المعنى الكلّي لا يدرك بجسم ، وبان أن المعنى الشخصي الذي تشخّصه بالأعراض الهيولانية نحو القدر المحدود والوضع المحدود لا يدرك بغير جسم ، ولم يبيّن أن الجزئي أصلا لا يدرك بغير جسم ، ولا أن الجزئي لا يقلب في حكم الكلّي ، بل الجزئي إذا كان تشخّصه ليس بقدر ووضع وما يشاكلهما فلا مانع عن أن يشعر به - أظنّه العقل . ولم تبن استحالة هذا في موضع ، ولا بأس بأن يكون سبب ذلك الشخص هيولي وأمر هيولاني بوجه ما إذا لم تكن الهيئة اللازمة المشخّصة نفسها هيولانية ، بل كانت من الهيئات التي تخصّ ما ليس بجسم بتشخّصه ، إنما لا يدرك العقل أو النفس العاقلة جزئيّا مشخّصا بهيئات مقدّرة هيولانية . وأما ما خلا ذلك فقد يدرك ويدرك هذا أيضا إذا قشره عن الأمور المخصّصة ، أو أضاف إليه الأمور المخصّصة مأخوذة كلية ؛ والأمور المتجرّدة إما شخصيات نوع تتميّز بخواص وتدرك ذواتها كما هي ، وإما أفراد ليس ينقسم نوعها بمخصّصات بل النوع في ذات واحدة ليس يحتاج إلى أن يتميّز إلّا بالنوعية ، فهذه تدرك أيضا ذواتها بنوعيّتها . ثم ههنا نظر : في أنها هل تدرك الصنف الأول بشخصيّتها ؟ . ( كمب ، 208 ، 4 ) معنى متصوّر - ليس من شأن المعنى المتصوّر أن يكون له في الوجود مثال بوجه ، مثل كثير من معاني الأشكال الموردة في كتب الهندسة ، وإن كان وجودها في حيّز الإمكان ، ومثل كثير من مفهومات ألفاظ لا يمكن وجود معانيها ، مثل مفهوم لفظ « الخلاء » ومفهوم لفظ « الغير المتناهي » في المقادير ، فإن مفهومات هذه الألفاظ تتصوّر مع استحالة وجودها ، ولو لم تتصوّر لم يمكن سلب الوجود عنها ، فإنّ ما لا يتصوّر معناه من المحال أن يسلب عنه وجود ويحكم عليه بحكم سواء كان إثباتا أو نفيا . ( مشق ، 31 ، 23 ) معنى معقول - إنّ المعنى المعقول لا يرتسم في منقسم ، ولا في ذي وضع . ( أشط ، 379 ، 3 ) - إن المعنى المعقول ، وإن كان من المعاني